السيد محمد باقر الخوانساري

340

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

عن حاله . فشرح له حديث أمير المؤمنين عليه السّلام وما قال له . فقال الشعبي : أما إنّ حبّه لا ينفعك وبغضه لا يضرّك . هذا وقد نقل مولانا محمّد تقي المجلسي - رحمه اللّه - أيضا في بعض كتبه عن شيخه البهائي ما يدلّ على نسبة كرامات عجيبة إلى سائر أجداده الفضلاء المشهورين ، وأمّا فخامة حسب الرجل وغزارة علمه وكثرة محاسنه الذاتيات ، ومحامده الاكتسابيات فهي أيضا من المشتهر غايته المستغنى عن البيان كالمشاهد بالعيان . وحسب منقبته ما أشار اليه الشهيد الثاني مع شيخيّته له في إجازته بقوله : ثمّ إنّ الأخ في اللّه المصطفى في الاخوّة المختار في الدين المترقى عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين الشيخ الإمام العالم الأوحد . ذا النفس الطاهرة الزكيّة ، والهمّة الباهرة العليّة ، والأخلاق الزاهرة الإنسيّة . عضد الإسلام والمسلمين . عزّ الدنيا والدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنّن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد بن الشيخ الإمام شمس الدين محمّد الشهير بالجبعى - أسعد اللّه جدّه وجدد سعده وكبت عدوّه وضدّه - ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي حتّى أحرز السبق في مجارى ميدانه ، وحصل بفضله السبق على سائر أترابه وأقرانه ، وصرف برهة من زمانه في تحصيل هذا العلم ، وحصل منه على أكمل نصيب وأو فرسهم فقرأ على هذا الضعيف كتبا كثيرة في الفقه والأصول والمنطق ، وغيرها إلى آخر ما قد فصّله فيها بأجود ما يكون . ونقل صاحب « حدائق المقرّبين » عن والد صهره المولى محمّد تقى المجلسي - رحمه اللّه - أنّه سمع من شيخه الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي ولد هذا الجليل - رحمه اللّه - أنّه يقول : إنّ آبائنا وأجدادنا في جبل عامل كانوا دائما مشتغلين بالعمل والعبادة والزهد ، وهم أصحاب كرامات ومقامات ، وأنّه نقل عن جدّه الشيخ شمس الدين الآتي إليه الإشارة أنّ في يوم من الأيّام نزل ثلج عظيم بديارنا ولم يكن في منزل جدّنا ما يقوت به عياله ، وكان الأطفال يبكون ويريدون منه الطعام . فقال جدّنا لجدّتنا : سكّنى الأطفال لندعوا اللّه كي يطعمهم وإيّانا . فأخذت جدّتنا شيئا من